محمد نبي بن أحمد التويسركاني
338
لئالي الأخبار
إذا أضاف إنسانا حدّثه بسخا إبراهيم عليه السّلام وإذا أضافه أحد حدثه بزهد عيسى عليه السّلام وقناعته . ومنها اجادة الطعام وإكثاره للضيف مع الامكان . قال رجل : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام ربما يطعمنا الغبرانى والأخبصة ثم أطعمنا الخبز والزيت فقيل له لو دبّرت أمرك حتى يعتدل فقال : انما نتدبّر بأمر اللّه إذا وسع علينا وسعنا وإذا قتر قتّرنا . وقال الثمالي : دخلت على علي بن الحسين عليه السّلام دعا بنمرقة فطرحت فقعدت عليها ثم اتيت بمائدة لم ارمثلها فقال لي : كل فقلت ما لك لا تأكل ؟ فقال : إني صائم فلمّا كان اللّيل أتى بخلّ وزيت فأفطر عليه ولم يؤت بشئ من الطّعام الذي قرب إلىّ وقال : اعمل طعاما وتنوّق فيه وادع عليه أصحابك . وقال الحسين بن علي عليه السّلام للرّباب حين دعا مساكين : أخرجي ما كنت تدخرين . وفي الكافي عن أبي حمزة قال كنا عند أبى عبد اللّه عليه السّلام جماعة فدعا بطعام ما لنا عهد بمثله لذاذة وطيبا وأتينا بتمر ننظر فيه وجوهنا من صفائه وحسنه . وقال أبو خالد : ودخلت على أبى جعفر فدعا بالغذاء فأكلت معه طعاما ما اكلت طعاما قط أنظف منه ولا أطيب . وفيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ليس في الطعام سرف اى في الضيافة واطعام المؤمنين لا مطلقا . ومنها : ان يستخدمه بنفسه تأسيّا بأمير المؤمنين وإبراهيم الخليل عليه السّلام حتى غسل يده كما تاتى قصتهما مع فضله العظيم في الباب السادس في لؤلؤ وممّا يدلّ على فضل الصّدقة ما ورد في فضل ضيافة المؤمن ومنها : أن لا يستخدمه بل يمنعه إذا أراد قال : من التضعيف ترك المكافات ومن الجفا استخدام الضيف . وقد روى : أنّ رجلا قال نزل بابى الحسن الرضا عليه السّلام ضيف ، وكان جالسا عنده يحدثه في بعض الليل فتغيّر السراج فمدّ الرجل يده اليه ليصلحه فزبره أبو الحسن ثم بادر بنفسه فاصلحه . ثم قال : انا قوم لا نستخدم أضيافنا وقال أبن أبى يعفور : رأيت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ضيفا فقام يوما في بعض الحوائج فنهاه عن ذلك وقام بنفسه إلى تلك الحاجة ، وقال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يستخدم الضيف . ومنها ان رسول اللّه